بصحّته إذا وقع من المخالف القائل بالصحّة ، وهذا الحكم جار في غير الطلاق أيضاً ، فنأخذ بالعول والتعصيب منهم الميراث مثلًا مع بطلانها عندنا .
م « 2657 » يشترط في صحّة الطلاق زائداً على ما مرّ الإشهاد بمعنى ايقاعه بحضور شاهدين عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء ؛ سواء قال : لهما اشهدوا أم لا ، ويعتبر اجتماعها حين سماع الإنشاء ، فلو شهد أحدهما وسمع في مجلس ثمّ كرّر اللفظ وسمع الآخر بانفراده لم يقع ، نعم لو شهدا بإقراره بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما لا في تحمّل الشهادة ولا في أدائها ، ولا اعتبار بشهادة النساء وسماعهنّ لا منفردات ولا منضمّات بالرجال .
م « 2658 » لو طلّق الوكيل عن الزوج لا يكتفي به مع عدل آخر في الشاهدين ، كما لا يكتفي بالموكّل مع عدل آخر .
م « 2659 » المراد بالعدل في هذا المقام ما هو المراد به في غيره ممّا رتّب عليه بعض الأحكام .
م « 2660 » لو كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلق - أصيلًا كان أو وكيلًا - وفاسقين في الواقع لا تترتّب آثار الطلاق الصحيح لمن يطّلع على فسقهما ، وكذلك إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكّل ، فلا يجوز ترتيب آثار الصحّة عليه ، بل الأمر فيه أشدّ من سابقه .
فصل في أقسام الطلاق
الطلاق نوعان : بدعي وسنّي ، فالأوّل - هو غير الجامع للشرائط المتقدّمة ، وهي على أقسام فاسدة عندنا صحيحة عند غيرنا . والثاني - ما جمع الشرائط في مذهبنا ، وهو قسمان : بائن ورجعي ، فالبائن ما ليس للزوج الرجوع إليها بعده ؛ سواء كانت لها عدّة أم لا ، وهو ستّة :
الأوّل - الطلاق قبل الدخول .