يكن له الفسخ إلّاإذا ثبت بالإقرار أو البيّنة سبق ذلك على العقد ، فكان له الفسخ ، نعم لو تزوّجها باعتقاد البكارة ولم يكن اشتراط ولا توصيف وإخباره وبناء على ثبوتها فبان خلافها ليس له الفسخ وإن ثبت زوالها قبل العقد .
م « 2505 » لو فسخ في الفرض المتقدّم حيث كان له الفسخ فإن كان قبل الدخول فلا مهر ، وإن كان بعده استقرّ المهر ورجع به على المدلّس ، وإن كانت هي المدلّس لم تستحقّ شيئاً ، وإن لم يكن تدليس استقرّ عليه المهر ولا رجوع له على أحد ، وإذا اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ كما في صورة اعتقاد البكارة من دون اشتراط وتوصيف وبناء كان له أن ينقص من مهرها شيئاً ، وهو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكراً وثيّباً ، فإذا كان المهر المسمّى مأة وكان مهر مثلها بكراً ثمانين وثيّباً ستّين ينقص من المأة ربعها .
فصل في المهر
ويقال له : الصداق
م « 2506 » كلّ ما يملكه المسلم يصحّ جعله مهراً عيناً كان أو ديناً أو منفعةً لعين مملوكة من دار أو عقار أو عيوان ، ويصحّ جعله من منفعة الحرّ كتعليم صنعة ونحوه من كلّ عمل محلّل ، بل كلّ حقّ مالي قابل للنقل والانتقال كحقّ التحجير ونحوه ، ولا يتقدّر بقدر ، بل ما تراضى عليه الزوجان كثيراً كان أو قليلًا ما لم يخرج بسبب القلّة عن الماليّة ، نعم يستحبّ في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنّة ، وهو على قدر خمس مأة درهم .
م « 2507 » لو جعل المهر ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير صحّ العقد وبطل المهر ، فلم تملك شيئاً بالعقد ، وإنّما تستحقّ مهر المثل بالدخول ، نعم في ما إذا كان الزوج غير مسلم تفصيل .
م « 2508 » لابدّ من تعيين المهر بما يخرج عن الإبهام ، فلو أمهرها أحد هذين أو خياطة