شرطاً في الصحّة .
م « 2488 » يجوز التمتّع بالزانيّة على كراهيّة ؛ خصوصاً لو كانت من العواهر والمشهورات بالزنا ، وإن فعل فليمنعها من الفجور .
فصل في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
م « 2489 » وهي قسمان : مشترك ومختصّ ، أمّا المشترك فهو الجنون ، وهو اختلال العقل ، وليس منه الإغماء ، ومرض الصرع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات ، وللكلّ من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقاً ؛ سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل المرأة به أو حدث بعده قبل الوطىء أو بعده ، نعم في الحادث بعد العقد يصحّ إذا يبلغ حدّاً لا يعرف أوقات الصلاة ، وأمّا في المرأة ففي ما إذا كان قبل العقد ولم يعلم الرجل دون ما إذا طرء بعده . ولا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق والأدوار وإن وقع العقد حال إفاقته ، كما لا فرق في الحكم بين النكاح الدائم والمنقطع .
وأمّا المختصّ ، فالمختصّ بالرجل ثلاثة : الخصاء وهو سلّ الخصيتين أو رضّهما ، وتفسخ به المرأة مع سبقه على العقد وعدم علمها به .
والجبّ ، وهو قطع الذكر بشرط أن لا يبقى منه ما يمكن معه الوطىء ولو قدر الحشفة ، وتفسخ المرأة في ما إذا كان ذلك سابقاً على العقد ، وأمّا اللاحق به فلا خيار لها مطلقاً ؛ سواء كان قبل الوطىء أو بعده ، فلابدّ لها أن تراجع إلى الحاكم في طلاقها .
والعنن ، وهو مرض تضعف معه الآلة عن الانتشار بحيث يعجز عن الايلاج ، فتفسخ المرأة بشرط عجزه عن الوطىء مطلقاً ، فلو لم يقدر على وطئها وقدّر على وطئ غيرها لا خيار لها ، ويثبت به الخيار ؛ سواء سبق العقد أو تجدّد بعده ، لكن بشرط أن لم يقع منه وطؤها ولو مرّةً حتّى دبراً ، فلو وطأها ثمّ حدثت به العنّة بحيث لم يقدر على الوطىء