في السادّة ولم يعيّن شخصاً وكان المدفوع إليه مصرفاً ولم ينصرف اللفظ عنه جاز له أن يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة ، وكذا له أن يصرفه في عياله إذا قال هذا للفقراء أو السادّة أو هذا مصرفه الفقراء والسادّة ولا حاجة إذن صريح ، وكذا الحال لو دفع إليه مال آخر ليصرفه في طائفة وكان المدفوع إليه بصفتهم .
المقصد الثاني في زكاة الأبدان
وهي المسمّاة بزكاة الفطرة ، وقد ورد فيها : « إنّه يتخوّف الفوت على من لم تدفع عنه » و « إنّها من تمام الصوم كما أنّ الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة » « 1 » ، والكلام في من تجب عليه ، وجنسها ، وفي قدرها ، وفي وقتها ، وفي مصرفها .
القول في من تجب عليه
م « 2132 » تجب زكاة الفطرة على المكلّف الحرّ الغنيّ فعلًا أو قوّةً ، فلا تجب على الصبي ولا المجنون ولو إدوارياً إذا كان دور جنونه عند دخول ليلة العيد ، ولا يجب على وليّهما أن يؤدّى عنهما من مالهما ، بل تسقط عنهما بالنسبة إلى من يعوّلانه ، ولا على من هو مغمى عليه عند دخول ليلة العيد ، ولا على المملوك ، ولا على الفقير الذي لا يملك مؤنة سنته له ولعياله زائداً على ما يقابل الدين ومستثنياته لا فعلًا ولا قوّةً ، ملاك الدين ، الدين الحال في هذه السنة لا غيره ، نعم يستحبّ لمن زاد على مؤنة يومه وليلته صاع إخراجها ، بل يستحبّ للفقير مطلقاً إخراجها ولو بأن يدير صاعاً على عياله ثمّ يتصدّق على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور إليه ، هذا إذا لم يكن بينهم قاصر ، وإلّا فيقتصر في الإدارة بينهم على المكلّفين ، ولو أخذ الولي عن القاصر يصرفها له ولا يردّها إلى غيره .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 407 .