صبيحة لوجوبها عليه حينئذ . وان لم تكن مستقرة لاحتمال نشوزها في أثناء النهار ، بناء على سقوطها بذلك واما النفقة المستقبلة فلا يجوز ضمانها عندهم لأنه من ضمان ما لم يجب ولكن لا يبعد صحته لكفاية وجود المقتضي وهو الزوجية وأما نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة إلى ما مضى لعدم كونها دينا على من كانت عليه إلا إذا أذن القريب ان يستقرض وينفق على نفسه أو اذن له الحاكم في ذلك إذ حينئذ يكون دينا عليه وأما بالنسبة إلى ما سيأتي فمن ضمان ما لم يجب مضافا إلى أن وجوب الانفاق حكم تكليفي ولا تكون النفقة في ذمته ، ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال .
( 1 ) ولعله لا خلاف فيه ، كما يظهر من جماعة من الفقهاء .
واعلم أن نفقة الزوجة اما على نحو الملك ، كما في المأكول والمشروب والكسوة ، بناء على أن كلمة الرزق والكسوة في قوله تعالى : وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن . . بمعنى العين لا بمعنى المصدر كما هو غير بعيد من جهة الانصراف . وفي القاموس ان المصدر الرزق بفتح الراء وبناء على عدم الفرق في الزوجة بين الوالدة وغيرها .
ومثل الآية الشريفة في إفادة الملك صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى ؟ قال : أجلها ان تضع حملها وعليه نفقتها حتى تضع حملها « 1 » .
ومثله صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) بزيادة كلمة
هامش
( 1 ) - جامع الأحاديث ج 26 / 581 .