الضمان عنه والأداء من غيرها مع بقاء تلك الصبرة موجودة .
( 1 ) قيل : لامتناع انتقاله إلى ذمة غير المديون ، لان ما في ذمة غير المديون ليس مصداقاً لما في ذمة المديون . أقول : يشترط في صحة الضمان رضى المضمون له ورضاه بمثل هذا الضمان اسقاط لقيد المباشرة من المدين لا محالة ، نعم إذا فرضنا مورداً لا يسقط قيد المباشرة برضى المضمون له كان المنع في محله وللسيد الحكيم طريق آخر راجعه في مستمسكه . ص 331 وص 332 .
( 2 ) الدليل السابق وجوابه يجريان فيه . كما أنه يمكن اجراء الضمان بمعني ضم الذمة إلى الذمة فيه أيضاً فلا حظ ويمكن ايضاً الضمان بمعنى الوفاء من مال المضمون عنه من دون ان يشتغل ذمة الضامن كما تقدم . وهنا وجه آخر محتمل وهو انه لا بأس . بمثل هذا الضمان فان حقيقته في المقام - بناء على بطلان تعلق العين الخارجية في الذمة هو مجرد الوفاء أي الوفاء من المال المذكور وهذا الوجه يجري في المثال الأخير ايضاً . فتأمّل .
( 3 ) بناء على أن الكلي في المعين ثابت في الذمة ويجري فيه ما سبق . وفي المستمسك : فلو ضمنه بقصد الأداء من تلك الصبرة لا مانع من صحته . ولو ضمنه بقصد الأداء من صبرة أخرى مع بقاء تلك الصبرة لم يصح فإنه ليس أداء للمضمون بل أداء لغيره هذا مع غض النظر عن أن الكلي في المعين ليس ثابتاً في ذمة فلا يكون ضمانه من ضمان ما في الذمة الذي هو موضوع كتاب الضمان على ما عرفت في الشرط الثاني انتهى كلامه بتقديم وتأخير .
( مسألة 35 ) يجوز ضمان النفقة الماضية للزوجة ، لأنها دين على الزوج وكذا نفقة اليوم الحاضر لها إذا كانت ممكّنة في
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٩٦