الخاص ان كان ، والا كان القبول من الحاكم الشرعي ، كل ذلك لعموم الأدلة المقتضية للصحة .
أقول : صحة ذلك في المديون الميت أو المحتضر ثابت باطلاق بعض الروايات المعتبرة المتقدمة في شرط قبول المضمون له وغيره وأما في غيرهما فلا يحضرني دليل يفي به ، بل لا يبعد القول ببطلان الضمان لاطلاق أدلة الخمس والزكاة وسائر الواجبات المالية بأدائها على الملكف سواء ضمنها ضامن أو لم يضمنها ، ولا دليل على سقط تلك الخطابات بمجرد رضى الحاكم الشرعي نعم ، لا باس بصحة الضمان بمعنى ضم الذمة إلى الذمة .
وأما الضمان لاحاد الفقراء فالمنع فيه اظهر إذ لا ملكية لهم قبل القبض ولا ولاية .
( مسألة 33 ) إذا ضمن في مرض موته ، فإن كان باذن المضمون عنه ، فلا اشكال في خروجه من الأصل ، لأنه ليس من التبرّعات ، بل هو نظير القرض والبيع بثمن المثل نسيئة ، وان لم يكن باذنه فالأقوى خروجه من الأصل كسائر المنجزات ، نعم على القول بالثلث يخرج منه .
وجه المسألة ظاهر واما تحديد مرض الموت فقد بحثنا عنه في الجزء الثاني من كتابنا الفقه ومسائل طبية وهو الان تحت الطبع .
( مسألة 34 ) إذا كان ما على المديون يعتبر فيه مباشرته لا يصح ضمانه كما إذا كان عليه خياطة ثوب مباشرة ، وكما إذا اشترط أداء الدين من مال معين للمديون وكذا لا يجوز ضمان الكلي في المعيّن ، كما إذا باع صاعا من صبرة معينة ، فإنه لا يجوز
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٩٥