في المجموع بنسبة ماليهما ، وليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة بل الذي عليه هو عدم التصرف فيه إلا برضا المغصوب منه والقبول بإفراز حصته منه ، وتسليمها إليه لو كان مطالبا بذلك كما هو الحال في سائر الأحوال المشتركة .
وإن مزج المغصوب بما هو أجود أو أردء منه ، فللمغصوب منه ان يطالب الغاصب ببدل ماله وله أن يقبل بالمشاركة في الخليط بنسبة المالية ، فلو خلط لترا من الزيت الرديء قيمته خمسة دنانير بلتر من الزيت الجيد قيمته عشرة دنانير وقبل المغصوب منه الشركة كان للأول ثلث المجموع وللثاني ثلثاه .
هذا إذا مزج المغصوب بجنسه ، واما إذا مزجه بغير جنسه فإن كان فيما يعدّ معه تالفا كما إذا مزج ماء الورد المغصوب بالزيت ضمن البدل ، وان لم يكن كذلك كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو خلط الخل بالعسل ، فالظاهر أنه بحكم الخلط بالأجود أو الأردأ من جنس واحد فيتخير المغصوب منه بين أخذ البدل وبين الرضا بالاشتراك في العين بنسبة المالية .
أقول : إذا قبلنا هذا التفصيل فهو ينفع في جملة من المسائل المتقدمة في هذا الكتاب .
5 - قال بعض العلماء : إذا حلف الغاصب على عدم الغصب ، فإن كان عن تبرع لم يسقط حق المغصوب منه في المقاصة من أمواله . وان كان عن استحلاف منه ففيه قولان ، أظهرهما عدم السقوط أيضا . نعم يسقط فيما لو استحلفه الحاكم الشرعي وحكم له بعد حلفه .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 363
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٣٦٣