تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( 9 ) وقال في المستمسك ( 338 ) ان الفرق بين نفقة الزوجة ونفقة القريب ، أن الأولى من قبيل ملك النفقة والثانية من قبيل ملك الانفاق . واستدل له ( ص 336 ) بجواز مطالبة القريب نفقته ، وعرض الامر على الحاكم واذنه في الاستدانة ، إذ لولا الملك والحق الوضعي لم تجز له المطالبة الا من باب الأمر بالمعروف بشرائطه ولا رفع الامر إلى الحاكم ولا لإذنه بالاستقراض . ثم قال : نعم لما كان الحق مرددا بين الحقين ( ملك الانفاق عليه وملك النفقة كما صرح به أولا ) لا مجال للاستصحاب في اثبات القضاء لأنه من قبيل الاستصحاب الجاري في المفهوم المردد وهو غير حجة ، فيتعيّن الرجوع في وجوب القضاء إلى اصالة البراءة . فهو حق وضعي لا تكليف محض . أقول : بل يمكن ان يقال بان القريب يملك نفقته على القريب كملكية الزوجة ، فيصح استصحابها أيضا ، والمستند في ذلك صحيح حريز المتقدم في اخر البند الأول من هذه المسألة . ( 10 ) بناء على أن وجوب الانفاق حكم تكليفي بحت لا يصح الضمان ، بل مشروعية ضمان الاحكام غير ثابتة كما مر . وكذا لا يصح الضمان بناء على عدم جريان الاستصحاب كما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) وقد مر آنفا . واما على الوجه الذي قلنا فلا مانع من الضمان في النفقة الماضية والحاضرة واما في المستقبلة فضمانها لا بأس به تمسكاً باطلاق الآية لكنه ليس من الضمان المصطلح لأنه ليس من نقل ما في الذمة إلى الذمة الأخرى على أنه من ضمان ما لم يجب . والماتن ( قدس سره ) لم يتعرض لضمان نفقة القريب الحاضرة وقد جوزه جمع وهو الأظهر كما قلنا وقيل آنها كالخياطة إذا كانت دينا يجوز ضمانها .