قصدي ، فالبناء على التقسيط لعدم المرجح ليس أولى من البناء على عدم التقسيط لعدم المرجح وقال في تعليقة على قول الماتن : « ويحتمل كونه مخيرا في التعيين بعد ذلك » : قد عرفت انه هو المتعين الذي تقتضيه الأدلة فيبقى المدفوع على ملك الدافع إلى أن يعين المراد له .
ولاحظ كلامه بطوله من ص 321 إلى ص 322 ج 13 .
أقول : انكار حصول الملك بالقبض وادعاء بقاء المدفوع على ملك الدافع ربما يعد من الأعاجيب وهو من مصاديق قولهم : الفقيه متهم في حدسه . وعليه فلا يستقيم كلامه بطوله وما ذكره من الأمثلة كلها قابل للمناقشة ونظر جامع المقاصد امتن .
( 7 ) احتمال التخيير ان تم لتم في فرض عدم تمامية سائر الوجوه ، ولكنك عرفت ضعفه في كلام المحقق الثاني ( رحمه الله ) .
( 8 ) لكن ذكر السيد الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) في تعاليقه على العروة قولًا رابعاً ، قال : بل الظاهر أنه يقع وفاءاً لما في ذمته اصلًا ، فلا يجوز له الرجوع على المضمون عنه ، ما لم يقصد وفاء ما وجب عليه من قبله ، والوجه في ذلك أن الرجوع عليه من آثار أداء ما ثبت في ذمته من قبله ، فما لم يقصد بخصوصه لا يترتب عليه اثره وبذلك يظهر حال نظائر المسألة .
أقول : الامر دائر بين هذا القول والقول الأول . ولا يبعد اختياره على قول السيد الأستاذ فانبعد تقسيط المدفوع بتقريب ذكره في جامع المقاصد يحق للدافع الرجوع من دون اعتبار قصد الوفاء عن المضمون عنه فيه فلاحظ نعم الأحوط القول الرابع .
( 9 ) الأظهر اشتراك الأمثلة الثلاثة في إلحاقها بحكم المقام . والله الهادي .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٨٩