تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الآخر ويظهر الثمرة في الاعسار واليسار وفي كون أحدهما عليه رهن دون الاخر بناء على افتكاك الرهن بالضمان وان كانا مختلفين قدراً أو جنساً أو تعجيلًا وتأجيلا أو في مقدار الأجل ، فالثمرة ظاهرة وان رضى المضمون له بأحدهما دون الآخر كان الجميع عليه وحينئذ فان أدّى الجميع رجع على الآخر بما أدّى ، حيث إن المفروض كونه مأذونا منه . وإن أدّى البعض ، فان قصد كونه مما عليه أصلا ، أو مما عليه ضمانا فهو المتبع ، ويقبل قوله ان ادعى ذلك وان اطلق ولم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط ويحتمل القرعة . ويحتمل كونه مخيرا في التعيين بعد ذلك . والأظهر الأول . وكذا الحال في نظائر المسألة ، كما إذا كان عليه دين وعليه رهن ودين آخر لا رهن عليه ، فأدّى مقدار أحدهما أو كان أحدهما من باب القرض والآخر ثمن مبيع وهكذا ، فان الظاهر في الجميع التقسيط ، وكذا الحال إذا أبرء المضمون له مقدار أحد الدينين مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي ويقبل قوله إذا إدّعى التعيين في القصد لأنه لا يعلم إلا من قبله . ( 1 ) إذا كان للضمانين اثر حتى مثل مجرد الاحسان في الضمان الأول وجزاء الاحسان بالاحسان في الضمان الثاني ، وإذا فرضناهما عملا لغوا عند العقلاء فهما محكومان بالبطلان لعدم شمول الامضاء الشرعي لمثله . ( 2 ) فإذا كان أحدهما معسرا ولم يعلم به المضمون له ثبت له الخيار ، فإذا فسخ ضمانه استقرّ تمام المال على ذمة الآخر . وايضاً فإن كان أحدهما معسراً لا بد للدائن من النظرة إلى الميسرة وإذا ضمنه الموسر زالت النظرة .