تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الوضعي فقط . ثم إن عمدة الايراد على هذا القول استحالة مال واحد في مكانين ، ولا شك فيها في عالم التكوين لاستحالة مطلق الجسم في مكانين . واما في عالم الاعتبار فلا مانع منه فأي مانع من اشتغال ذمة كل من الضامنين بمال أحد ، لكن على البدل فإذا اخذ المضمون له من أحدهما وحصل حقه ، سقط الضمان عن الآخر ، وهكذا الامر في ترتب الايادي الغاصبة ان تم الحديث سندا أو قام اجماع على جواز المطالبة من كل واحد « 1 » والا فالضامن من تلف المال في يده فقط . وعليه فمختار الماتن هو الأقوى ، ثم بعده بطلان العقدين معاً اما التقسيط فهو ضعيف الا ان يقوم عليه قرينة أو لم يكن ضمان المتعدد من ضمان المجموع والا فلا ينبغي الشك في لزوم التقسيط كما ذكره السيد الخوئي في التعليقة . ( 9 ) وجه تفرع هذا الفرع على مختاره واضح . وللسيد الأستاذ الحكيم ( رحمه الله ) عليه اشكال وجواب دقيقين . وملخصه ان الابراء بمنزلة الاستيفاء ، لأنه اسقاط كما في الذمة وقطع العلاقة بينه وبينه ، فيترتب عليه قطع العلقة بين المضمون له وسائر الذمم . وجوابه ان الابراء مجرد اخلائها من ماله بحسب الارتكاز العرفي فإن كان له مستقر اخر فهو على حاله وليس الابراء بمعنى قطع العلقة بينه وبين ماله . ( مسألة 27 ) إذا كان له على رجلين مال فضمن كل منهما على الآخر بإذنه ، فان رضى المضمون له بهما صح وحينئذ فإن كان الدينان متماثلين جنسا وقدراً تحوّل ما على كل منهما إلى ذمة
هامش
( 1 ) - ومنه يظهر ضمان المضمون الموجود غير التالف فلا بأس باعتباره في ذمة الضامن فعلا واستحالة وجودين لموجود واحد في الخارج ، في الذمة ممنوعة .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 86 | الشيخ محمد آصف المحسني