المستمسك ( 316 ) : وقد يتوهم ان التقسيط مقتضى التزاحم . وفيه ان التزاحم يتوقف على وجود المقتضى في الطرفين وهو أوّل الكلام ، فإنه بناء على امتناع اشتغال الذمتين بتمام المالين يكون التنافي بين تطبيق الدليل بالإضافة إلى كل من العقدين ولعدم المرجح يسقط الدليل فيهما معاً .
( 8 ) جعله السيد الخميني أضعف الأقوال : لامتناع اشتغال ذمتين بتمام المال على الوجه الناقل ( وجه النقل ) الذي هو معنى الضمان على المذهب الحق ، ولا يبعد كون الأول أقرب الوجوه . واختار الأول الگلپايگاني أيضا .
أقول : اما على مذهب ضم ذمة إلى ذمة فلا بأس بهذين الضمانين لعدم المنافاة .
وأما بناء على نقل ما في الذمة فقد نقل اختياره عن أبي حمزة في الوسيلة وعن درس العلامة وعن ظاهر الفخر وصريح الشهيد .
وذكر العلامة نظيره في تعاقب الأيدي والواجب الكفائي . ورد أولا بان وجود النظير لا يصح دليلا ، فان القياس باطل وثانيا بما في الجواهر « 1 » من انكار اشتغال ذمة الكثير فيه كما مر وانه غير متصور نعم جاز للمالك الرجوع على كل واحد منهم لحديث على اليد ما اخذت حتى تؤدي من دون ضمانهم ، لكن وجوب الأداء على الأيدي المتعاقبة من دون ضمان مبنى على دلالة الحديث المذكور على الحكم التكليفي فقط وهي مبنية على أن تكون تقدير الحديث هكذا : يجب على اليد ( إداء ) ما اخذت حتى تؤدي فيلزم اتحاد الغاية والمغيى وهو باطل مع أن نفس التقدير أداء خلاف الظاهر كما نبّه عليه سيدنا الأستاذ الحكيم فالحديث ان تم سندا دال على الحكم
هامش
( 1 ) - ج 26 / 113 من الجواهر .