على اعتبار الرضا في الضمان لكونه من الايقاع دون العقود على وجه غير صحيح ، فان الرضا وان كان شرطا خارجاً عن السبب المؤثر الا انه دخيل في ترتب الأثر ، فيكون الأثر مقارناً له وتقدم أحد الايجابين لا اثر له كما أشار إليه في المستمسك ( 314 ) .
وعلى هذا فاحتمال الماتن من الحاق القسم الأول بالثاني اظهر .
( 5 ) ج 5 / 342 واما ماتن جامع المقاصد اي العلامة ( رحمه الله ) في قواعده ( ج 5 / 341 نفس المصدر ) فقد توقف في الحكم .
( 6 ) ج 26 / 152 . وجه البطلان : امتناع انتقال الحق دفعة واحدة إلى ذمم متعددة كما عن المختلف . وعدم أولوية أحدهما بالصحة . كما في التذكرة .
واستدل في جامع المقاصد على البطلان اى بطلان العقدين معا ، ببطلان تخيير الدائن في مطالبته من شاء من الضامنين . فان العقدين متعارضان ، وجه التعارض ان انتقال المال إلى ذمة أحدهما يقتضي أن لا ينتقل إلى ذمة الآخر شيء فيكون ضمانه باطلا إذ لا نعنى بالباطل الا ما لا يترتب عليه اثره . وببطلان التنصيف فيطالب كل منهما بنصف المال ولو زادوا فبالحصة ، لان الأصل صحة الضمان كما هو مستند القائل بالتخيير كابن حمزة . ولما امتنع انتقال المجموع إلى كل من الذمين ولا أولوية ، انتقل إلى كل واحدة منهما ما يقتضيه التحاص وأجاب عنه في شرح المقاصد بأنه خلاف ما اقتضاه العقدان واراده الضامنان بل إن كان العقد صحيحا ترتب عليه مقتضاه والا كان باطلا . وعند بطلان التخيير والتنصيف تعين بطلان العقدين .
( 7 ) عرفت وجهه في كل جامع المقاصد مع جوابه . وفي
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٨٤