الأول صح ضمان من رضى المضمون له به ، لحصول شرطه ، سواء كان سابقاً أو لاحقا . وعلى الثاني صح ضمان الأول وبطل ضمان الثاني لانتفاء موضوعه بالأول ، لأنه أوجب فراغ المضمون عنه فلا معنى لضمان الثاني .
أقول : ما افاده ناظر إلى الضمان بمعنى نقل ما في الذمة إلى الذمة ، واما بناء على ضمة إلى ذمة ، فيصح ضمان الثاني لعدم انتفاء الموضوع كما لا يخفى . وكذا بناء على قول السيستاني كما مر في ص 24 .
( 2 ) وعلله في مفتاح الكرامة بان الرضا المطلق رضى بضمان الأول فيشتغل ذمته فينتفى موضوع ضمان الثاني بعد براءة ضمان المضمون عنه .
لكنه ضعيف حتى بالانصراف إلا على القول بالكشف .
( 3 ) ظاهر موثقة ابن الجهم عدم اعتبار رضا المضمون له ( ئل ج 18 / 425 والكافي ج 7 / 25 ) لكنه في ضمان الرضا دون اشتغال الذمة . الا ان يتعدى بالأولوية .
نعم في موثقة إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام إشعار بعدم اعتباره في ضمان الذمة . ففيه : في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت ، فقال وليه : عليّ دينك . قال : يبرئه ذلك وان لم يوفه وليه من بعده . . ( ئل ج 18 ب 14 من أبواب الدين والقرض ص 346 ) .
لكن مقيد بصحيح ابن سنان عن الصادق ( ع ) في الرجل يموت وعليه دين ، فيضمنه ضامن للغراماء ، فقال : إذا رضى به الغرماء فقد برئت ذمة الميت ( المصدر ) فإنه كالصريح في اعتبار الاذن وكون الضمان عقد لا ايقاع الا في ضمان الرضا .
( 4 ) كون الرضا ناقلًا فليكن واضحا مسلماً . وعليه فنسبة الرضا إلى الايجابين للضمان متساوية كما عرفت . وكذا إذا حملنا صحيح ابن سنان
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٨٣