تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الجاني صح البيع وانتقل الحق معه ، فكأن الحق قائم به غير مقيد بإضافته إلى المالك بعينه كما في المستمسك 312 . فبناء على صحة الضمان في فرض التقييد فالظاهر أن تعلق الدين بالمال المعين تعلق الدين بالرهن فتكون ذمة الضامن مشغولة وعليه الوفاء من المال المعين ، ولا مجال لاحتمال كون التعلق به تعلق أرش الجناية ، وعلى تقديره يتعين البناء على سقوط الدين بالتلف بدون تفريط ، لا أنه يرجع المضمون له على المضمون عنه وكما عن العلامة في قواعده فان أرش الجناية المتعلق بالعبد الجاني يسقط بموته أنه يرجع المجني عليه إلى مالكه أو غيره ، فإنه بعد انتقال الدين من ذمة المضمون عنه إلى المال المعين ، لا وجه لرجوعه إلى ذمة المضمون عنه بتلف موضوعه نظير حق الزكاة الذي يسقط بتلف العين بدون تفريط . ( 4 ) لأن الضمان الخاص المصطلح في الفقه المدلول عليه للروايات الخاصة هو نقل ما ذمة إلى ذمة أخرى ومفروض المتن عدم اشتغال الذمة بل الدين على عهدة المال فهو غير صحيح ، نعم هو صحيح بعنوان أنه عقد من العقود فيشمله قوله تعالى
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
ولعله راجع إلى قول السيد السيستاني لا في تعليق جواز المطالبة على عدم ايفاء المضمون عنه بل في كونه ليس في الذمة وانه مجرد حكم تكليفي بالنسبة إلى الضامن . فهو من قبل حق الجناية دون حق الرهن كما أوضحه في المسالك ونقله السيد السيستاني الحكيم ص 312 . والعمدة من الحكم المترتب على الضمان الفقهي هو براءة ذمة المضمون عنه بالضمان إذا رضى به الغرماء لكن في خصوص الميت ( ئل ج 18 / 422 ) . واما موثقة ابن الجنهم ( ئل 18 / 420 ) ففيه براءة ذمة المضمون عنه