تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
من الدين أو وفاه الضامن بما يسوى أقلّ يسوى أقلّ منه ، فقد صرح بعضهم بأنه لا يرجع على المضمون عنه إلا بمقدار ما يسوي . وهو مشكل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة وكون القدر المسلّم غير هذه الصورة وظاهر خبر الصلح ، الرضا من الدين بأقلّ منه ، لا ما إذا صالح بما يسوي أقل منه . واما لو باعه أو صالحه أو وفاه الضامن بما يسوى أزيد فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة . ( 1 ) استظهر في المستمسك أنّ أصل العبارة : لو باع أو صالح وقال : وفاعله ضمير الضامن كما يظهر بالتأمل . ( 2 ) ما أفاده الماتن ( رحمه الله ) من الدليل لا بأس به ، ولكن يحتمل التفصيل بين البيع فيقال بقول الماتن وبين غير البيع من الصلح والوفاء فيقال بعدم الرجوع لقرب شمول الخبر ان قبلناه - له عرفاً لا لفظا . ( 3 ) لان الضامن متبرّع بالزيادة ، فلا وجه لتعلقها بذمة المضمون عنه ، ولعله لا خلاف فيه . ( مسألة 16 ) إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه ، فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ، ليحتسب بعد الأداء عمّا له عليه ، فلا اشكال ، ويكون في يده أمانة ، لا يضمن لو تلف إلا بالتعدي أو التفريط وان كان بعنان وفاء ما عليه ، فان قلنا باشتغال ذمته حين الضمان وان لم يجب عليه دفعه الا بعد أداء الضامن أو قلنا باشتغاله لها حينه بشرط الأداء بعد ذلك على وجه الكشف فهو صحيح ويحتسب وفاء ، لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني . وان قلنا إنه لا تشتغل ذمته
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 71 | الشيخ محمد آصف المحسني