تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
فإنه لا دلالة على نفي ضمان المضمون عنه ولا على عدم جواز مطالبة الضامن عنه قبل الأداء ، والماتن ايضاً لم يجزم به ، بل ظاهره التوقف ، وان كان اللازم عليه رد الخبر نضعف دلالته ، وانما هو يدل على أنه ليس للضامن إلا ما ادّى للمضمون له ، فلو صالح على مقدار أقل من الدين فليس له أزيد منه على المضمون عنه . واما الخبران الآخران في التهذيب فمتنهما مجمل كما لا يخفى . والمسلم انهما لا يدلان على ما قالوا . ( 10 ) بناء على سقوط الخبر عن الحجية بضعف السند يبطل تفرع الفروع الأربعة وغيرها كلها ، وللضامن الرجوع على المضمون عنه بتمام دينه المضمون . وأمّا بناء على حجية الخبر فتفرع الفرعين الأولين عليه واضح دون الأخيرين والله العالم . فوائد : 1 - الاجماع ادعي على عدم جواز المطالبة وعدم الرجوع ، لا على نفي الضمان قبل أداء الضامن ولذا يظهر من الشرائع تحقق ضمان المضمون عنه قبل أداء الضامن فلاحظ في أول ص 295 مستمسك العروة . 2 - في المستمسك ( 295 ) : لما كان اشتغال ذمة الضامن بالضمان كان بأمر المضمون عنه ، وكان ذلك ضررا على الضامن ، كان مضمونا على المضمون عنه ذكره في تصحيح المتن : ( كان مقتضى القاعدة جواز المطالبة . . . ) وفيه ان نفي الضرر دليل سلبي لا يثبت الضمان . نعم لا بأس بان يستدل عليه ببناء العقلاء وقاعدة العدل . 3 - قال في الجواهر لاثبات نفس المدعى المذكور في العروة : بان الضمان نوع أداء ولفرض حصوله بإذنه فيقتضى شغل ذمة المضمون عنه . ورد بأنه لم يثبت كون الضمان أداء بالنسبة إلى ذلك ( أي ضمان المضمون