تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
له في الضمان ، فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمة الضامن من حيث كونه بأمره ، ولاشتغال ذمة المضمون عنه ، حيث إن الضمان باذنه ، وقد وفى الضامن فيتهاتران أو يتقاصان واشكال صاحب الجواهر في اشتغال ذمة الضامن بالقول المذكور في غير محله . ( 1 ) كما في الشرائع . ( 2 ) كما في المسالك وقال : ويمكن اعتبار التقاص القهري . وعلى كل قول المسالك ضعيف بضعف خبر عمر بن يزيد أولا وبضعف استظهار عدم الخسران منه ثانياً كما مر . وفي المستمسك ص 303 عليه إشكال آخر . ( 3 ) التقاص فعل اختياري للمكلف وهو من العناوين القصدية ، بخلاف التهاتر فإنه من الاعتبارات الشرعية . وفي جملة من الحواشي ان المقام من التهاتر دون التقاص . ووجهه ما عرفت . وبالجملة مختار الماتن متين . ( 4 ) قال في الجواهر ( 26 / 155 ) وفيه أن أداء دين الضامن المأذون ، بمال المضمون عنه بإذن الضامن لا يقتضي اشتغال ذمة الضامن بمثله ، إذ ليس هو قد صار بذلك قرضا عليه مع عدم قصده ، وعدم توقف وفاء الدين على كونه مملوكاً للمديون كما أنه لا يستحق رجوعاً على المضمون عنه لعدم حصول الأداء منه ، فلا تقاص حينئذ لعدم ثبوت المالين في ذمة كل منهما فتأمل . وردّه في المستمسك ( 303 ) بان الموجب لضمان الضامن لما أدّاه المضمون عنه ، أمر الضمان له بالأداء الموجب لصدق الاستيفاء الذي هو من أسباب الضمان لا لتحقق القرض حتى يتوقف على قصده ولا لتوقف الوفاء على كونه مديوناً للمديون حتى يمنع ذلك . .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 73 | الشيخ محمد آصف المحسني