تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أقول : وهذا الايراد وارد وكلام الجواهر عجيب من قائله . وهنا تفصيل آخر للسيد گلپايگانى ( الجلبايجاني ) في التعليقة : بل الأوجه التفصيل بين القول باشتغال ذمة المضمون عنه حين الضمان فيشتغل ذمة الضامن للمضمون عنه بالأداء فيتهاتران وبين القول بعدم الاشتغال الا بعد أداء الضامن ، فان أدّى المضمون عنه مجاناً فلا تشتغل ذمته لعدم خسران الضامن وان أدّى باذنه بقصد اخذ العوض منه ، فإن أعطاه الضامن عوض ما أدّى عنه باذنه اشتغل ذمة له بالدين لأنه خسر باعطائه وإلا فلا كما مر في أداء الضامن ص 769 من العروة . ( مسألة 18 ) إذا دفع المضمون عنه إلى المضمون له من غير اذن الضامن برئا معا كما لو دفعه أجنبي عنه . أقول : وجهه واضح بعد المباحث المتقدمة . ( مسألة 19 ) إذا ضمن تبرعاً فضمن عنه ضامن باذنه وأدّى ، ليس له الرجوع على المضمون عنه ، بل على الضامن ، بل وكذا لو ضمن بالاذن فضمن عنه ضامن باذنه ، فإنه بالإداء يرجع على الضامن ويرجع هو على المضمون عنه الأول . أقول : فان الضامن الثاني ضمن عن الضامن الأول فلا حق له في الرجوع على المضمون عنه الأول . لكن إذا لم يمكن الرجوع على الضامن وأمكن الرجوع عليه لا بأس بالزام الحاكم إياه لقاعدة العدل . ( مسألة 20 ) يجوز أن يضمن الدين بأقل منه ، برضى المضمون له وكذا يجوز أن يضمن بأكثر منه . وفي الصورة الأولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلا بذلك الأقل ، كما أن في الثانية لا يرجع عليه إلا بمقدار الدين . إلا