أقول : وهذا الايراد وارد وكلام الجواهر عجيب من قائله .
وهنا تفصيل آخر للسيد گلپايگانى ( الجلبايجاني ) في التعليقة : بل الأوجه التفصيل بين القول باشتغال ذمة المضمون عنه حين الضمان فيشتغل ذمة الضامن للمضمون عنه بالأداء فيتهاتران وبين القول بعدم الاشتغال الا بعد أداء الضامن ، فان أدّى المضمون عنه مجاناً فلا تشتغل ذمته لعدم خسران الضامن وان أدّى باذنه بقصد اخذ العوض منه ، فإن أعطاه الضامن عوض ما أدّى عنه باذنه اشتغل ذمة له بالدين لأنه خسر باعطائه وإلا فلا كما مر في أداء الضامن ص 769 من العروة .
( مسألة 18 ) إذا دفع المضمون عنه إلى المضمون له من غير اذن الضامن برئا معا كما لو دفعه أجنبي عنه .
أقول : وجهه واضح بعد المباحث المتقدمة .
( مسألة 19 ) إذا ضمن تبرعاً فضمن عنه ضامن باذنه وأدّى ، ليس له الرجوع على المضمون عنه ، بل على الضامن ، بل وكذا لو ضمن بالاذن فضمن عنه ضامن باذنه ، فإنه بالإداء يرجع على الضامن ويرجع هو على المضمون عنه الأول .
أقول : فان الضامن الثاني ضمن عن الضامن الأول فلا حق له في الرجوع على المضمون عنه الأول . لكن إذا لم يمكن الرجوع على الضامن وأمكن الرجوع عليه لا بأس بالزام الحاكم إياه لقاعدة العدل .
( مسألة 20 ) يجوز أن يضمن الدين بأقل منه ، برضى المضمون له وكذا يجوز أن يضمن بأكثر منه . وفي الصورة الأولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلا بذلك الأقل ، كما أن في الثانية لا يرجع عليه إلا بمقدار الدين . إلا
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٧٤