عنه ) وان كان هو كالأداء بالنسبة ابراء ذمة المضمون عنه .
أقول : النظران مبنيان على أن سبب ضمان المضمون عنه هو الأداء ، فالأول يقول إن الضمان أداء والثاني ينفيه ( والحق مع الثاني على هذا الفرض ) لكن لا ملزم له ، وان الأداء ليس سبب اصلًا ، بل السبب الضمان الا يقاعي كما سبق منافي التعاليق السابقة في هذه المسألة .
4 - وعن بعضهم وكأنه المحقق النائيني ( رحمه الله ) : ان القاعدة تقتضي ذلك ، من جهة ان اشتغال ذمة المضمون عنه انما يكون باستيفائه لمال الضامن ، وهو انما يحصل بالأداء وقبله لا استيفاء . أقول : وفيه أن الضمان في المقام ليس من الاستيفاء بل من العقد . والأداء لا يرتبط بالمضمون عنه بل بالضامن وفراغ ذمته .
( المسألة 14 ) لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه خمسا أو زكاة أو صدقة ، فالظاهر أن له الرجوع على المضمون عنه ولا يكون ذلك في حكم الابراء وكذا لو اخذه منه ثم ردّه هبة . واما لو وهبه ما في ذمته ، فهل هو كالابراء أولا ؟ وجهان ، ولو مات فورثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه .
( 1 ) فيه تردد لا سيما بناء على ضمان المضمون عنه بالأداء ، وعلى رأينا من حذف الخبر سنداً ودلالة وعدم الاعتماد على الاجماع المنقول فلا إشكال في المقام .
( 2 ) هذا مما لا إشكال فيه على جميع الأقوال والمباني ، كفرض الإرث .
( مسألة 15 ) لو باعه أو صالحه المضمون له بما يسوى أقلّ
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٧٠