إلا بالأداء حينه - كما هو ظاهر المشهور - فيشكل صحته وفاء ، لأن المفروض عدم اشتغال ذمته بعد فيكون في يده بالعقد الفاسد وبعد الأداء ليس له الاحتساب إلا باذن جديد أو العلم ببقاء الرضا به .
( 1 ) كما هو المطرد في كل أمانة مالكية .
( 2 ) الضمان الفعلي هو مقتضى عقد الضمان عرفا ، وخبر عمر بن يزيد مضافاً إلى الاشكال في سنده لا دلالة له على نفي ضمان المضمون عنه قبل أداء الضامن ، وأمّا جواز المطالبة ووجوب الدفع ، فلا يبعد انه تابع للقرينة اللفظية أو الحالية ومع فقدها ففي رجوع الضامن إلى مقتضى الضمان الدال على وجوب الدفع ، ورجوع المضمون عنه إلى اصالة البراءة من عدم وجوب الدفع وجهان .
( 3 ) كما عن العلامة في تذكرته حيث قال بالاشتغال فيجب عليه رده .
( 4 ) قيل مع الشك يكفى استصحاب الإذن السابق .
واما عدم ذكر الماتن احتمال التهاتر والتقاص كما ذكره في المسألة الآتية فلأجل وجود المال المضمون عنه في يد الضامن في الخارج فليس هو في الذمة .
( مسألة 17 ) لو قال الضامن للمضمون عنه : إدفع عنّي إلى المضمون له ما عليّ من مال الضمان فدفع ، برئت ذمتهما معا أما الضامن فلأنه قد أدّى دينه . واما المضمون عنه فلان المفروض ان الضامن لم يخسر ، كذا قد يقال والأوجه ان يقال : ان الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمته بالأداء ، والمفروض ان ذمة المضمون عنه أيضا مشغولة له ، حيث إنه أذن
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٧٢