( 8 ) اما الاجماع فقد سبق الكلام فيه . واما الخبر فهو خبر عمر بن يزيد المروي في الكافي ( 5 / 259 ) بسند معتبر عن ابن بكير عنه قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل ضمن على رجل ضمانا ، ثم صالح عليه . قال : ليس لا الا الذي صالح عليه .
ورواه في التهذيب مرسلًا ( 6 / 210 ) عن عمر بن يزيد .
ورواه أيضا فيه ( 6 / 206 ) عن الحسين بن سعيد عن محمد بن خالد عن ابن بكير عن عمر بن يزيد بلفظ : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل ضمن ضماناً ثم صالح على بعض ما صالح عليه ؟ قال ليس له إلا الذي صالح عليه .
ورواه ثالثاً فيه أيضا ( 6 / 210 ) عن محمد بن علي بن محبوب عن بنان بن محمد عن صفوان عن ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح على بعض ما صالح عليه ؟ قال : ليس عليه إلا الذي صالح عليه . ( جامع الأحاديث ج 33 / 454 ) .
أقول : لا يبعد سقوط كلمة عمر بن يزيد عن الاخبرة ، بعد أن عبد الله بن بكير يروي الفاظا واحدة تارة عن عمر بن يزيد ، وأخرى عن الصادق ( ع ) بلا واسطة وعليه فهي رواية واحدة يرويها عمر بن يزيد وهو مشترك بين ثلاثة اشخاص وادعاء سيدنا الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) في معجم رجاله ، انصرافه إلى الثقة غير واضح وكذا دعوى غيره من بعض أهل الاستنباط فلا يصح الاستدلال به سندا .
وعلى فرض التعدد يضعف خبر ابن بكير بجهالة بنان ( عبد الله ) بن محمد ، وخبر التهذيب الأول مرسل لا يعلم سنده أيّاً من كان عمر بن يزيد . هذا من جهة السند واما من جهة الدلالة فضعف الخبر الأول واضح ،
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 68
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٦٨