تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وظاهرهم هو الوجه الأوّل وعلى أي حال ، لا خلاف في أصل الحكم ، وان كان مقتضى القاعدة جواز المطالبة واشتغال ذمته من حين الضمان في قبال اشتغال ذمة الضامن سواء أدّى أو لم يؤدّ . فالحكم المذكور على خلاف القاعدة ثبت بالإجماع وخصوص الخبر عن رجل ضمن ضماناً ثم صالح عليه . قال : ليس له إلا الذي صالح عليه . بدعوى الاستفادة منه ان ليس للضامن إلا ما خسر ، ويتفرع على ما ذكروه أنّ المضمون له لو عنه اصلًا ، وان أبرء من البعض ليس له الرجوع بمقداره وكذا لو صالح معه بالاقلّ كما هو مورد الخبر وكذا لو ضمن ضامن تبرعاً فأدّى ، فإنه حيث لم يخسر بشيء لم يرجع على المضمون عنه وأن كان بإذنه ، وكذا لو وفاه عنه غيره تبرعاً . ( 1 ) بل ادعى الماتن عليه الاجماع تبعا لغيره . وفي المستمسك : قد أخذ الأداء موضوعاً للرجوع في معاقد الإجماعات . وخالفه السيد السيستاني وحكم في ضمان منهاجه ( في المسألة 1142 ) بجواز رجوع الضامن على المضمون عنه قبل وفاء مال الضمان ، وهذا هو المتعين إذا اشترط الضامن وفاء الدين من مال المضمون عنه ، ولعله خارج عن مقصودهم وان محل بحثهم فرض اطلاق ضمان الضامن أو فرض أدائه من ماله . فان اطمئن أحد بفتوى المشهور لأجل الإجماع فهو وإلا فلا بأس من الحكم بجواز المطالبة للضامن حتى قبل وفاء الدين ، فإنه مقتضى القاعدة كما اعترف الماتن ( رحمه الله ) وسيأتي بحثه . ( 2 ) هو خلاف ظاهر العقد الظاهر عرفاً في اشتغال ذمة الضامن