تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وجوب الوفاء به خلافاً للمشهور على ما قرّرناه في كتابنا حدود الشريعة ، واما من جهة الحكم الوضعي قال السيد الأستاذ الحكيم ( 292 ) لا يجب عليه دفع العوض - أي الدرهم المذكور - لأنه وعد واحسان مجاني فلا يجب الوفاء به . أقول : وفيه بحث إذ لا دليل لفظي عليه يتمسك باطلاقه . وأشكل منه قوله : صل النوافل اليومية أو اعمل العمل الفلاني المستحب لنفسك ولك عليَّ كذا ، أو زر الإمام الفلاني وعليّ نفقتك . بل في الأخير يرجع الفاعل على الامر رجوع المغرور على الغار ، ويمكن أن يستدل للضمان في الأمثلة الثلاثة . بقوله تعالى أوفوا بالعقود بناء على أن العقد المذكور في الآية يشمل التفرد والايقاعات ومحل البحث ، ولا وجه لحملها على العقود المصطلحة الفقهية فقط . فلاحظ وتأمل . 5 وجهه واضح ، وكأنه لا خلاف فيه وقد ادعى جميع عليه الإجماع ومعه لا حاجة إلى الاستدلال بخبر ضعيف كما في المستمسك وغيره . ( مسألة 13 ) ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه في صورة الإذن إلا بعد أداء مال الضمان على المشهور ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه وإنّما يرجع عليه بمقدار ما أدّى ، فليس له المطالبة قبله ، إمّا لأن ذمة الضامن وإن إشتغلت حين الضمان بمجرده ، إلا أنّ ذمة المضمون عنه لا تشتغل إلا بعد الأداء وبمقداره . وإمّا لأنّها تشتغل حين الضمان لكن بشرط الأداء فالأداء ، على هذا كاشف عن الاشتغال من حينه . وإما لأنّها وان اشتغلت بمجرّد الضمان إلا أنّ جواز المطالبة مشروط بالأداء .