قاعدة احترام مال المسلم
قال رسول الله ( ص ) حين وقف بمنى حتى قضى مناسكها : فإن دمائكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا وبلدكم هذا . . فإنه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله الا بطيبة نفسه . كما في صحيح زيد الشحام عن الصادق ( ع ) ( ئل ج 19 / 3 وج 29 / 10 ط ج ) .
وقال ( ص ) : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر وأكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه ، ( موثقة أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) ) ئل ج 12 / 297 ب 158 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ) .
المتيقن من حرمة الأموال والدماء في الحديثين الشريفين معاً هو الحرمة التكليفية دون الوضعية والضمان ، فان استفادة ذلك غير ظاهرة منهما حق الظهور .
وقال سيدنا الأستاذ الخوئي كما في مصباح الفقاهة ( حول قاعدة ما يضمن بصحيحه . . . ) ان الحرمة ليست بمعنى الاحترام ، بل هو بمعنى التحريم ، ولا أقلّ من الشك ، فلا يحرز أنها بمعنى الاحترام حتى يستفاد منها الضمان .
وفيه أولًا ان الحديث الأول يدل على أن الحرمة بمعنى الاحترام كما يفهم من التشبيه المذكور فيه .
وثانياً أن دلالة مجرد الاحترام على الضمان غير واضح كما أشرنا إليه
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 63
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٦٣