أوّل مرّة . والظاهر من الجواهر أنّ المراد باحترام مال المسلم هو الضمان « 1 » وعرفت النظر فيه .
بقي في المسألة فروع :
أوّلها : المثال المذكور في الجواهر : أدّ عن الضامن المتبرّع وارجع به علي . ونظائره معاملة عرفية والمتشرعة عاملون بها ، فالضمان فيه ضمان معاوضة . وفي المستمسك ( 291 ) آنها نظير القرض الذي هو تملك للعين بالضمان بالمثل أو بالقيمة . فإذا قال : اقرضني درهما أو ثوباً كان ضامناً لدرهم في الأول ولقيمة الثوب في الثاني .
ثانيهما : إذا كان الاستيفاء بالامر لا على وجه الضمان كما في سابقه ، كما إذا قال ادّعني ديني أو أدّ عن الضامن المتبرع دينه أو قال خط ثوبي أو اصلح نعالى وأمثال ذلك ، فالظاهر أيضا ضمان الامر ولا يسمع منه عرفا دعوى قصد المجانية وعدم الضمان ، ما لم يقصدها المأمور .
وهذا الضمان في فرض التفات المأمور إلى الأجرة ضمان معاوضة وفي فرض الغفلة ضمان عدالة فان استيفاء عمل الغير وماله ظلم وعدوان مخالف لقاعدة العدل التي ذكرناها في كتابنا الأرض في الفقه . وقيل أن الضمان لقاعدة احترام المال ومرّ ما فيه .
ثالثها : إذا استوفى عمل الغير بالامر لنفس الفاعل لا لنفسه - كما في موارد الامر بالمعروف وغيره - لا يضمنه بل السيرة على خلافه في الجملة .
واما إذا اشتمل على العوض كما إذا قال : صل اليومية ولك ان أعطيك لكل صلاة أو في كل يوم درهماً ، فمن جهة الحكم التكليفي لا يبعد
هامش
( 1 ) - ج 26 / 134 .