تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الاجماع بقسميه عليه ج 26 / 133 ) حجة على براءة ذمته ، والا فلا مجال للأصل بعد وجود اطلاق دليل الرجوع على المضمون عنه بعد أداء الدين . قلت : تقدم منا إنكار هذا الاطلاق وهو ( رحمه الله ) مطالب بإراءته . ( 3 ) وهو أيضاً اجماعي ( 26 / 134 من الجواهر ) ودليله أن الاذن في أداء ما وجب ، أو الامر به ليس من أسباب الضمان . ( 4 ) لما في الجواهر ( ص 135 ) من قاعدة احترام مال المسلمين وضمانه إلا إذا بذله على جهة التبرع به . ثم قال : ولا ينافيها وقوع الضمان بغير إذنه ، فإنه لا ينافي تبرع المضمون عنه بالوفاء فقوله حينئذ : أدّعني وارجع به عليّ كقوله لأجنبي : أدّ عن الضامن المتبرع وارجع به عليّ . ( 5 ) لما في المتن وغيره من أنه مجرد وعد لا يجب الوفاء به . وفي مستمسك السيد الأستاذ ( 13 / 293 ) : ان الوعد يختص بالاحسان المجاني ولا مجانية في الفرض لان الآمر أمر بالتبرّع عن نفسه . نعم إذا امره بالوفاء عن نفس المأمور ، فقال ادّ دينك ولا تعص ربك وعلى عوضه كان من الاحسان المجاني فيكون وعدا لا يجب الوفاء به . ثم الأظهر وجوب الوفاء بالوعد كما ذكرناه في حدود الشريعة لكنه حكم تكليفي لا وضعي كما هو المبحوث عنه في المقام .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 62 | الشيخ محمد آصف المحسني