الضمان لا يوجب صيرورة أصل الدين مؤجلًا وكذا إذا مات بعد انقضاء أجل الدين قبل انقضاء الزائد ، فأخذ من تركته فإنه يرجع على المضمون عنه .
1 - هذا إذا أذن المضمون عنه بضمان الدين المؤجّل بأجله ، واما إذا أذن بأقل من أجله فاذنه اذن بالأقل فللضامن الرجوع عليه بعد الأداء .
2 - تقدم ان العمدة في جواز الرجوع هو إطلاق إذن المالك بتقريب مرّ ، لا بما ذكره الماتن .
3 - حال الموت حال الاستقاط في أن جواز الرجوع وعدمه يدور مدار اذن المالك على ما عرفت . إلا على احتمال مرّ منا .
( مسألة 12 ) إذا ضمن بغير اذن المضمون عنه ، برئت ذمته ولم يكن له الرجوع عليه وان كان أداؤه باذنه أو أمره إلا أن يأذن له في الأداء تبرعاً منه في وفاء دينه كأن يقول : أدّ ما ضمنت عني وارجع به علي على اشكال في هذه الصورة أيضاً ، من حيث أن مرجعه حينئذ إلى الوعد الذي لا يلزم الوفاء به وإذا ضمن باذنه ، فله الرجوع عليه بعد الأداء وان لم يكن بإذنه لأنه بمجرد الاذن في الضمان اشتملت ذمته من غير توقف على شيء . نعم لو أذن له في الضمان تبرعاً فضمن ، ليس له الرجوع ليه ، لأنّ الاذن على هذا الوجه كلا إذن .
( 1 ) فان الضمان بمنزلة أداء الدين تبرعاً بالنسبة إلى براءة ذمة المضمون عنه . واما إذا ضمن بقصد الرجوع إليه ، ففي بطلان القصد أو عقد الضمان وجهان ، وعلى الثاني يبى ذمة المضمون عنه المدين مشغولة بدين الدائن .
( 2 ) لأصالة براءة ذمة المضمون عنه بالنسبة إلى الضامن المتبرع ، وفي المستمسك جعل الاجماع المدعى في لسان جمع ( وفي الجواهر :
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٦١