الضامن بموته لا يستلزم الحلول على المضمون عنه . وكذا لو اسقط أجله وأدّى الدين قبل الأجل ، لا يجوز له الرجوع على المضمون عنه إلا بعد انقضاء الأجل .
( 1 ) كأنّه لا يوجد فيه خلاف ، والله العالم ويعرف وجه المسألة من المسألة السابقة وكذا جواب المناقشة فيه . نعم إذا فهم من اطلاق الاذن وطلب الضمان جواز الرجوع بعد الأداء ولو قبل انصرام الأجل جاز الرجوع عليه ، وهو آمر آخر . ويحتمل التفصيل بين المثالين ، فيقال في الأخير بقول الماتن ولمشهور وفي الأول بجواز رجوع الورثة على المضمون عنه لقاعدة العدل التي بحثنا عنها في كتابنا الأرض في الفقه .
( المسألة 10 ) إذا ضمن الدين المؤجّل حالا باذن المضمون عنه ، فان فهم من إذنه رضاه بالرجوع عليه يجوز للضامن ذلك ، والا فلا يجوز ، الا بعد انقضاء الأجل والاذن في الضمان أعم من كونه حالا .
( 1 ) ما أفاده وان كان متيناً كبرويا في الجملة ، لكن لا يبعد ان يقال إن طلب الضمان للدين المؤجل ، حالا دليل عند العرف على جواز الرجوع عند الأداء واذن فيه كما ذكره بعض المعلقين وغيره ، ونقل في المستمسك ( 13 / 288 و 289 ) اقوالًا خمسة أو ستة ، واختار هو ( قدس سره ) جواز الرجوع على المضمون عنه بسؤاله ، مطلقاً ، لاطلاق أدلة الرجوع على المضمون عنه ، لكنا لم نقف على هذه الأدلة ولم يذكرها هو ( رحمه الله ) .
( المسألة 11 ) إذا ضمن الدين المؤجّل بأقل من أجله وأدّاه ليس له الرجوع إلى المضمون عنه إلا بعد انقضاء أجله وإذا ضمه بأزيد من أجله فاسقط الزائد وأدّاه جاز له الرجوع عليه على ما مرن ان أجل
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٦٠