عنه ، فإنه لم يكن مؤجّلًا قبل الضمان ، والضمان لا يقتضي تأجيله ، لأنّ الشرط لم يكن متعلقاً به ، وانما كان متعلقاً بالضامن . ( المستمسك 13 / 286 ) .
أقول : ما أفيد غير واضح ، والدين في الواقع لا يخلو من كونه حالا أو مؤجّلًا ولا يتصف بكونه حالًا ومؤجّلًا في وقت واحد ، والاهمال في الواقع غير متصور ، والعمدة ان الدين كان حالًا في ذمة المضمون عنه ، ومقتضى اطلاق اذنه للضامن هو جواز رجوعه عليه بعد أداء الدين حالا ، فلا مانع من الرجوع المذكور في الصور المفروضة في المتن . نعم لو اذن للضامن بشرط التأجيل لم يصح رجوعه في الصور المذكورة قبله وان أدّاه الضامن عملًا بالشرط .
( 3 ) وأورد عليه بأنه بعد فراغ ذمة المضمون عنه من الدين لأجل الضمان ، لا دين هناك كي يعلل به الحكم . وكان اللازم على الماتن تعليله باطلاق ما دل على جواز رجوع الضامن على المضمون عنه بما دفعه ، المقتضي للحلول . . . ( المستمسك 13 / 286 ) .
أقول : نعم ، لكن عرفت ان العمدة في جواز الرجوع اطلاق اذن المضمون عنه وطلبه ، هذا اولًا وثانيا انا لم نجد اطلاقاً في أدلة جواز الرجوع على المضمون عنه ، حتى خبر عمر بن يزيد ( وسائل كتاب الضمان ب 6 ح 2 ) فما أدّعاه سيدنا الأستاذ الحكيم غير واضح .
( 4 ) عرفت حقيقة الحال منافي البند الثاني .
( مسألة 9 ) إذا كان الدين مؤجلًا فضمنه الضامن كذلك ، فمات وحلّ ما عليه وأخذ من تركته ، ليس للورثة الرجوع على المضمون عنه إلا بعد حلول أجل أصل الدين ، لان الحلول على
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 59
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٥٩