أقوى من الأصل . قلت : هو لا يرجع إلى محصل .
وأوجه منه ما عن ابن العلامة ، نقله والده عنه في المختلف : من أن الحلول زيادة في الحق ولهذا تختلف الأثمان به ، وهذه الزيادة غير واجبة على المديون ولا ثابتة في ذمته ، فيكون ضمان ما لم يجب فلا يصح عندنا .
وجوابه ان المضمون نفس الدين فقط والاجل ظرف أداء الدين .
وهذا الاختلاف يجري في فرض ضمان المؤجل مؤجلًا بأجلٍ أقلّ من أجله الأول أيضاً .
( 4 ) لاطلاق الأدلة ، خلافاً للشيخ وغيره ، بأنه لا يصح ضمان الدين حالا ، سواء كان حالا أو مؤجلًا ، فكأنّ الأجل داخل في حقيقة الضمان عندهم أو هو شرط صحته ، ولا دليل عليه .
( مسألة 8 ) إذا ضمن الدين الحال مؤجّلًا باذن المضمون عنه فالأجل للضمان لا للدّين فلو اسقط الضامن أجله أو أدّى الدّين قبل الأجل ، يجوز له الرجوع على المضمون عنه ، لأنّ الذي عليه كان حالًا ولم يصر مؤجّلًا بتأجيل الضمان وكذا إذا مات قبل انقضاء أجله وحل ما عليه وأخذ من تركته يجوز لوارثه الرجوع على المضمون عنه ، واحتمال صيرورة أصل الدين مؤجّلًا حتى بالنسبة إلى المضمون عنه ضعيف .
( 1 ) ذكر هذا القيد لأجل الحكم الآتي من جواز رجوع الضامن على المضمون عنه ، وإلا فلا دخل له في أصل المسألة وان الأجل للضمان دون الدين .
( 2 ) كما عن جمع ، وقبل في وجهه : أنه أجل لجواز مطالبة الضامن فلا تجوز مطالبته قبله ، وهو لا يرتبط بالدين الّذي كان في ذمة المضمون
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 58
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٥٨