واختار جماعة عدمه وعن الشيخ النائيني ( رحمه الله ) أفاما الضمان فكالنكاح لزومه حكمي لأن من اثره انتقال الدين إلى ذمة الضامن وبراءة المدين ، فارجاعه إلى ما كان لا يمكن إلا بضمان آخر . . . « 1 » .
وعن السيد الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) أيضا منع دخول خيار الشرط فيه لأن الضمان لا يقاس بسائر العقود ، فان له طرفاً ثالثاً وهوالمضمون عنه الذي برئت ذمته بالضمان فكيف تشتغل ثانياً من دون رضاه . وليس كسائر العقود التي لا يعدو الحق غير الطرفين ، فلا يكفي رضاهما لجعل هذا الخيار في الضمان .
وهذا هو العمدة وان فرضنا اللزوم من الحق لا من الحكم لكن يمكن ان نجيب عن قول السيد الأستاذ وشيخه النائيني - رحمهما الله تعالى - بان الجمع بين رواة الضمان وروايات نفود الشروط أنّ ذمة المدين انما تبرء في الضمان المشروط بالخيار براءة متزلزلة لا مطلقاً فلا مانع من اشتغال ذمته ثانياً بعد فسخ الضمان .
ويشير إليه ما عن مفتاح الكرامة « 2 » : فإذا تحقق النقل غير المتزلزل تحققت البراءة والا فلا ، فليتأمّل فيه .
وأورد عليه في كتاب الشروط « 3 » : لكنه خلاف ظاهر تسالمهم على اقتضاء الضمان بمجرده لنقل ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن . قلت : لكنه نوع مصادرة . وعبارة مفتاح الكرامة كأنّها مأخوذة من عبارة
هامش
( 1 ) - المصدر السابق 74 نقلا عن منية الطالب في شرح المكاسب قسم الخيارات ص 57 .
( 2 ) - ج 5 / 352 .
( 3 ) - ج 2 / 75 .