قابلية المحل ، وانما هي واردة في مقام تشريعها على تقدير القابلية ، فالقابلية تحرز من الخارج ، والاطلاق المقامي يقتضى الرجوع إلى العرف في احراز القابلية ، والارتكاز العرفي يقتضي ثبوت القابلية فيما كان الفسخ من الحقوق الراجعة إلى طرفي المعاقدة . ثم قال ( قدس سره ) : والظاهر اطراد ذلك في عامة العقود المتعلقة بالنفس أو المال ، فان إيقاعها من حقوق الطرفين ، وفسخها كذلك ، ما لم يقم دليل على الخلاف كالنكاح والوقف .
والضمان من قبيل ذلك لان لزوم مأخوذ من أصالة اللزوم الذي هو من حقوق المتعاقدين ولا دليل على لزومه حكماً كالنكاح .
أقول : أكثر ما افاده واضح ، واما تقسيم اللزوم إلى الحكمي والحقي فكأنّه ( رحمه الله ) اخذ من أستاذه المحقق النائيني ( رحمه الله ) « 1 » وأورد عليه تلميذه السيد الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) في درسه « 2 » بعدم الفرق بينهما ، فإنهما كليهما بحكم الشارع ، غاية الأمر قد سمّى الفقهاء الحكم الذي اختياره بيد المتبائعين حقا . وهذا لا يوجب اختلافهما في الحقيقة ، وأنّ للجواز حقيقتين إحديهما حقية والأخرى حكمية .
قلت : ما افاده السيد الأستاذ الحكيم لا بأس به ومناقشة سيدنا الأستاذ الخوئي ليست بذلك . ولذا اختاره مؤلف كتاب الشروط ( 1 / 27 ) وهو ابن السيد الخوئي : وللسيّد الخوئي ( رض ) جواب آخر « 3 » :
والحق في الجواب ان هذه الروايات إنما وردت لجعل خيار الشرط
هامش
( 1 ) - لاحظ الفرق بين اللزوم والجواز الحقيين والحكميين في القواعد الفقهية للسيد البجنوردي ج 5 / 164 .
( 2 ) - مصباح الفقاهة ج 6 / 166 طبعة دار الهادي بيروت .
( 3 ) - المصدر الصابق ص 167 .