الكتاب والسنة ، والمراد به الشرط الذي لا يكون على خلاف الحكم الشرعي الاقتضائي ، فإذا كان مخالفاً للحكم الشرعي الاقتضائي كان باطلًا . والظاهر من الدليل الدال على كون الضمان موجباً لبرائة ذمة المضمون عنه كونه مقتضياً لذلك حسب الارتكاز العقلائي ، لا ان البراءة لعدم المقتضى للاشتغال ، فإذا كانت براءة ذمة المضمون عنه لوجود المقتضى لها لا لعدم المقتضى للاشتغال ، فاشتراط الاشتغال يكون على خلاف الحكم الاقتضائي ، فلا يصح « 1 » .
ما افاده على أساس الارتكاز العقلائي غير واضح ، على أن الرجوع
هامش
( 1 ) - ج 13 / 274 وله كلام طويل وفسّر الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) الشرط المخالف للكتاب والسنة ، بأنه ما كان على خلاف اطلاق دليل الحكم ؛ فان اطلاق قوله ( ع ) : فقد برئت ذمة الميت . يقتضي البراءة حتى مع الشرط المذكور ، فيكون الشرط المذكور مخالفاً لدليل الحكم فيبطل . وأورد عليه في المستمسك بان أكثر أدلة الاحكام مطلقة من حيث العنوان الثانوي حتى الإحكام غير الالزامية وحينئذ يشكل الامر في أكثر الشروط ، إذ ما من شرط إلا ويبدل حكم مشروطه إلى للزوم وهو مناف لاطلاق الحكم المشروط ، ولازم ذلك بطلان الشروط عامة ، الا النادر منها وهو كما ترى . ودعوى ان دليل المباحات والمكروهات والمستحبات انما دل على حكمها ؛ بالنظر إلى ذواتها مجردا عن ملاحظة عنوان آخر بخلاف دليل الواجبات والمحرمات حيث دل عليهما مطلقاً ، ممنوع ، فان الدليل في الجميع واحد مطلقة أو مهملة بل ربما ورد في سياق واحد كقوله : يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث . وقوله : أحل الله البيع وحرّم الربوا .
ولمزيد التوضيح لاحظ ج 1 / 125 إلى 141 من كتاب الشروط للسيد محمد تقي الخوئي الشهيد ( رحمه الله ) .
ثم إن شككنا في مخالفة الشرط لحكم الله تعالى فلا يمكن التمسك بعموم المسلمون عند شروطهم لأنه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية الا بمعونة استصحاب العدم الأزلي بان يقال إنه قبل نزول الكتاب لم يكن هذا الشرط مخالفاً له وبعد نزوله كذلك فتأمّل .