إلى عموم الايقاء في العقود كاف للصحة وعلى أنه ان تم فهو يتم بالنسبة إلى الميت المضمون عنه دون الحي فان ما دل على صحة الضمان عنه كموثقة ابن جهم ( ئل ج 18 / 420 ب 4 ) ومعتبرة إسحاق بن عمار ( ج 18 / 346 ب 14 من أبواب الدين والقرض ) ومعتبرة ابن بكير وعمرو بن يزيد ص 427 ب 6 من كتاب الضمان ) لا يستفاد منها ذلك .
( مسألة 3 ) : إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن برئت ذمته وذمة المضمون عنه وان أبرء ذمة المضمون عنه لم يؤثر شيئا ، فلا تبرء ذمة الضامن لعدم المحل للابراء بعد برائته بالضمان إلا أن استفيد منه الابراء من الدين الذي كان عليه ، بحيث يفهم منه عرفاً ابراء ذمة الضامن واما في الضمان بمعنى ضم ذمة إلى ذمة ، فان ابرء ذمة المضمون عنه برئت ذمة الضامن أيضا وان أبرء ذمة الضامن فلا تبرء ذمة المضمون عنه ، كذا قالوا . ويمكن ان يقال ببراءة ذمتهما على التقديرين .
( 1 ) براءة ذمة الضامن للابراء واما المضمون عنه فذمّته في غير الضمان التبرعي - مشغولة للضامن ان ادّي المضمون له ، وإذ لا أداء بعد الابراء فتبرء ذمة المضمون عنه .
( 2 ) بلا خلاف فيه ظاهر ، فان المضمون عنه لا تشتغل ذمته بالنسبة إلى المضمون له بعد الضمان .
( 3 ) وجهه واضح .
( 4 ) فان ضمان الضامن معلق على ضمان المضمون عنه وقوع له ، فيسقط باسقاطه . وحيث لا دليل على العكس فلا يبرء ذمة المضمون عنه بالابراء عن الضامن .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٤٧