الشرط السابع .
لا يقال : لا معنى لاشتغال ذمم متعددة بمال واحد .
فإنه يقال : لا بأس به على أن يكون بعضها بدلا عن البعض على أن يكون الاشتغال طوليا لا عرضيا . إما على نحو الواجب وإما على نحو الواجب المشروط كما عرفته .
بل يمكن فرضه مع عدم لحاظ البدليّة ، كما في تعاقب الأيدي على العين المغصوبة ، فان كل واحد من ذوي الأيدي ضامن لها على السواء فيما بينهم ولم تلحظ البدلية معه .
لكن في أول كتاب الضمان من الجواهر ( 26 / 113 ) . . بعد الغض عن عدم تصور شغل ذمتين فصاعدا بمال واحد ، وقد بينا ان المشغول به في تعاقب الأيدي على المغصوب ذمة واحدة ، وهو من تلف في يده المال مثلًا ، وان جاز له الرجوع على كل واحد ، وإلا فهو مناف للمقطوع به من مذهبنا . انتهى .
لكن امتناع كون الشئ الواحد الشخصي في مكانين ، يختص بالأمور التكوينية ولا يجري في الاعتباريات التابعة لأسبابها عند العقلاء والشرع ، فإنها خفيفة المؤنة .
وفي المستمسك في شرح المقام : ونظير ذلك ، الوجوب الكفائي فإنه يتعدد الواجب عليهم ، مع وحدة الواجب ، فكما يصح اعتبار وجوب متعدد لواجب ، واحد ، يصح اعتبار ضمان متعددلمضمون واحد .
وبالجملة هذا الضمان لا مانع منه ويشمله قوله تعالى : أوفوا بالعقود . وهذا هو مراد الماتن ( قدس سره ) ظاهرا من العمومات . لكن سيدنا الأستاذ الحكيم فسره بعمومات صحة الشرط واستشكل عليها بأنها مخصصة بما لا يخالف
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٤٥