الخيار مع الجهل بالاعسار بين كون المضمون نه أيضاً معسراً أولا وهل يلحق بالإعسار تبيّن كونه مماطلًا مع يساره في ثبوت الخيار أو لا ؟ وجهان .
( 1 ) ولعله لا خلاف فيه لأصالة اللزوم في العقود « 1 » .
( 2 ) كما مر ، لكن هذا إذا كان الدين في الأول مستنداً إلى الضمان ، فحينئذ لا عبرة بضرر الضامن فان فسخه ضرر للمضمون له ، وأمّا لو كان الضمان بعد تحقق الدين فيحتمل جواز فسخ الضامن في فرض المتن ، بعد توجه الضرر إلى المضمون له بإقدامه . فلا مانع من جريان قاعدة نفي الضرر بالنسبة إلى الضامن وحده . ان اجريناها لاثبات الخيارات .
( 3 ) لأصالة اللزوم .
( 4 ) والظاهر أنه لأجل قاعدة نفي الضرر ، لكن سيأتي ما قيل من بناء الأصحاب في البند الأخير من هذه المسألة .
( 5 ) وهو معتبرة ابن الجهم المتقدمة في الشرط الثاني ، ( ص 15 ) ففي ذيلها : قلت : فما تقول في الصبي لأمّه ان تحلل ؟ قال : نعم إذا كان لها ما ترضيه وتعطيه . قلت : فإن لم يكن لها مال ؟ قال : فلا .
لكن مورد الرواية التحليل دون إشغال الذمة بالدين ، هذا اولًا وثانياً أن ظاهرها كون الملاءة شرط الصحة لا شرط اللزوم . وثالثاً اختصاصها بالصبي وأمه والغاء الأمومة لا بأس به واما الغاء صباوة الدائن فلا يمكن إلا في الأب ، فان تحليله غير مشروط بالملاءة كما يظهر من الرواية نفسها . وفي غير الصبي يرجع إلى اطلاق صدر الرواية وغيرها ، فلا تشترط ملاءة الضامن في صحة الضمان ، نعم هي تشترط في لزومه لنفي الضرر على نحو ذكر في المتن .
هامش
( 1 ) - لاحظ دلائل هذا الأصل في القواعد الفقهية ج 6 وفي ج 5 / 163 - 209 .