تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
أقول : ربما يظهر من كلام الماتن نوع تدافع بين جعل وجه هذا الشرط ، لصحة القصد إلى الضمان وبين قوله فالمضر هو الإبهام والترديد والأرجح اعتبارا لامرين من تحقق القصد ونفي الترديد . ثم الأنسب بكلامه في جميع هذه المسألة أنّ المراد من قوله « القصد إلى الضمان » هو طبيعي الضمان دون فرده ، فلو تبين أنّ المضمون عنه كان قاتل أبيه أو يهودياً مثلا صح الضمان وإن لم يضمن عنه لو علمه اوّلًا . ولا يخلو عن بحث . وعلى كل ، يعتبر أيضا امتياز الضامن عند المضمون له على وجه يصح منه الرضا بضمانه . ( مسألة 1 ) لا يشترط في صحته الضمان العلم بمقدار الدين ولا بجنسه ويمكن أن يستدل عليه مضافاً إلى العمومات العامة وقوله ( ص ) : الزعيم غارم . بضمان عليّ بن الحسين ( ع ) لدين عبد الله الحسن وضمانه لدين محمد بن أسامة لكن الصحة مخصوصة بما إذا كان له واقع معيّن . واما إذا لم يكن كذلك كقولك : ضمنت شيئاً من دينك ، فلا يصح ولعله مراد من قال : أنّ الصحة إنّما هي فيما إذا كان يمكن العلم به بعد ذلك . فلا يرد عليه ما يقال من عدم الاشكال في الصحة مع فرض تعينه واقعاً . وان لم يمكن العلم به فيأخذ بالقدر المعلوم . هذا وخالف بعضهم فاشتراط العلم به لنفي الغرر والضرر . وردّ بعدم عموم للأول لاختصاصه بالبيع أو مطلق المعاوضات وبالاقدام في الثاني ويمكن الفرق بين الضمان التبرعي والإذني فيعتبر في الثاني دون الأول ، إذ ضمان علي بن الحسين ( ع ) كان