الأول بلحاظ الروايات .
قال : التاسع : ان لا تكون ذمّة الضامن مشغولة للمضمون عنه ، بمثل الدين الذي عليه ، على ما يظهر من كلماتهم في بيان الضمان بالمعنى الاعمّ ، حيث قالوا : إنه بمعنى التعهد بمال أو نفس ، فالثاني الكفالة ، والأوّل ان كان ممّن عليه للمضمون عنه مال فهو الحوالة وان لم تكن فضمان بالمعنى الخص .
ولكن لا دليل على هذا الشرط ، فإذا ضمن للمضمون عنه بمثل ماله عليه ، يكون ضماناً ، فإن كان بإذنه يتهاتران بعد أداء مال الضمان ، وإلا فيبقى الذي للمضمون عنه عليه ، وتفرغ ذمّته ممّا عليه بضمان الضامن تبرعاً ، وليس من الحوالة ، لان المضمون عنه على التقديرين لم يحل مديونه على الضامن حتى تكون حوالة ، ومع الاغماض عن ذلك غاية ما يكون أنه يكون داخلًا في كلا العنوانين فيترتب عليه ما يختص بكل منهما ، مضافاً إلى ما يكون مشتركاً .
( 1 ) لكنه ينافي صحة الحوالة على البريء ان قلنا بها .
( 2 ) من الإحالة لا من الحلية وعليه فالظاهر تبديل كلمة المديون بالدائن ، وعلى كل ما افاده الماتن من الايراد متين .
3 - أي عن عدم صدق الحوالة مع عدم إحالة المضمون عنه . فهي متوقفة اولًا على إحالة المحيل ثم باذهاب المحال الحوالة ثم المحال عليه . والضمان متقوم اولًا بانشاء الضامن اشغال ذمته ثم برضى المضمون له . فيشكل تصادق عنواني الحوالة والضمان على امر واحد كما قيل ولاحظ
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٣٩