تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الوديعة فابرأه المالك من ضمانها برأ : لكن فيه اشكال بعدم دليل صالح لقطع اصالة الضمان ضرورة عدم ثبوت مال في الذمة يكون مورداً للابراء ، فإن المراد من الضمان اشتغال ذمته لو تلف بالمثل أو القيمة ، فهو كما قال للغاصب : ابرأتك من ضمان المال المغصوب في يدك ونحوه مما هو إبراء مما لم يجب بعد . . . » « 1 » ونحوه كلام غيره كما قيل ، فهذا عين ما قلناه . لكن سيدنا الأستاذ الحكيم ( رضي الله عنه ) لم يرض به واعتراض عليه : بأن ضمان العين معناه كونها في العهدة ووجوب المثل أو القيمة على تقدير التلف من قبل الحكم لذلك الضمان ، لا انه معناه إذ لا مانع من اعتبار وجود العين في العهدة في قبال وجودها في الخارج على نحو البدل عنه « 2 » بل هو الظاهر من العرف في المضمونات « 3 » . ثم قال بعد ذلك موردا على الماتن : ثم إنه إذا سلّم كون الضمان في ضمان الأعيان من قبل القضية التعليقية ، فحمل الضمان عليه في المقام يلزم منه كون الضمان في المقام معلقا ، وقد سبق منه ان الضمان منجز وان التعليق للوفاء ولا للضمان . . . ( المستمسك ج 13 / 261 ) . أقول وهذا الايراد على الماتن موجّه . الا أنّ يؤلّ المتن بما ذكره السيد الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) كما مر . قال : الثامن كون الدين الذي يضمنه ثابتاً في ذمة المضمون
هامش
( 1 ) - الجواهر ج 27 / 146 . ( 2 ) - ما أفاده أمر ممكن لكنه محتاج إلى اثبات فإن لم يوجد عليه دليل فالمتيقن ما ذكرنا الا ان يقال إنه غير محتاج إلى دليل شرعي بل يكفيه قصد العاقد على فعلية التعهد وتسميته ضماناً وحكمه ما ذكره من وجوب المثل أو القيمة . ( 3 ) - هذا الاستظهار محل نظر وتردد .