( 5 ) وتوضيحه : أن المستفاد من قوله تعالى : أوفوا بالعقود . ترتب الحكم عند تحقق موضوعه من دون فاصل زماني ولا يتصور الوفاء كذلك في العقود التعليقية ، فهي تخرج عن مدلول الآية ولا يوجد دليل آخر يوجب الوفاء بها فتكون باطلة .
أقول : يرد عليه ان مقتضى البيان عدم لزومها لا عدم صحتها ، إذ يكفى ان يقال أن العقود التعليقية عقود رائجة عرفاً ولم يردع عنها الشارع فهي ممضاة عنده فتكون من العقود الجائزة .
والجواب الأوضح الصحيح ان وجوب الوفاء تابع لكيفية العقد ، فإن كان منجزاً وجب الوفا منجزا وان كان معلقاً فوجوب الوفاء كذلك أي بعد حصول المعلق عليه كما هو شأن وجوب الوفاء بالنذر والعهد واليمين . وإن شئت فقل : ان الامضاء تابع لما تعاقد عليه المتعاقدان .
وفي المكاسب وحواشيها أجوبة أخرى ولعل أكثرها غير متينة « 1 » .
( 6 ) وجوابه ظاهر ، فان المعلّق هو المنشأ دون الإنشاء كما في الوصية التمليكية ونحوها بل كل الاحكام الكلية الشرعية والدولية سيقت على نحو القضايا الحقيقية المشروطة بوجود موضوعاتها .
واعلم أن الماتن ( رحمه الله ) أشار إلى ثلاثة وجوه من أدلة المشترطين للتنجيز ويظهر منه انه حسبها اثنين وهناك بعض وجوه أخرى فلا حظ المطولات « 2 » .
( 7 ) لم يعرف له وجه صحيح ان قبلنا الاجماع واعتبار التنجيز في العقود والايقاعات .
( 8 ) وهذا الادعاء من مثله عجيب وكأنه ( رحمه الله ) غفل عن الديون المؤجّلة
هامش
( 1 ) - لاحظ مصباح الفقاهة ج 3 / 232 وما بعدها طبعة بيروت .
( 2 ) - لاحظ مصباح الفقاهة ج 3 / 232 وما بعدها طبعة بيروت .