تلفت العين لضمن المستولى مثله أو قيمته ، واما قبل التلف فلا شيء سوى الحكم التكليفي أي وجوب رد المال إلى مالكه ولا دليل على أزيد من هذا ، بعد ضعف الرواية المشهورة ( على اليد . . . ) .
قال بعض المعلقين على العروة : ان كان المراد ( من قوله قضية تعليقية ) تعليق الضمان بعدم الاعطاء فهذا عين ما هو باطل عند المشهور عين ، وان كان المقصود الضمان منجزاً لكنه يخبر بأنه ما دام الدين باقيا ولم يؤدّ المضمون عنه ، فالظاهر أنه ليس بتعليق الماتن جداً .
ثم إن كلام الماتن لا يخلو عن تهافت فإنه ( رحمه الله ) ادعى فعلية الضمان وتعليق الوفاء أولا ثم شبهه بضمان العين الخارجية وقال إن حقيقته قضية تعليقية ! ! وفيه اشكال آخر . هو انه كيف يمكن الاستثناء من امر غير معقول كما ادعى أولا فلا حظ .
( 11 ) لو دل دليل على كون الضمان اليدي بنحو الواجب المعلق لا بأس به ، وهذا بخلاف الضمان العقدي فان روايات الباب لا تثبته ظاهرا واما الضمان العقدي بالمعنى الأعم فلا بأس بكونه معلقاً على ما مر .
ثم إن الضمان العقدي جعلي والضمان اليدي حكم شرعي . والأول فعلي والثاني تقديري والأول مختص بالذمي والثاني مختص بالخارجي والأول غير مقرون بوجوب رد العين بخلاف الثاني .
نقل وإفادة :
قلنا في البند التاسع ان المسلم من ضمان العين الخارجية في الاستيلاء هو الضمان التقديري دو التعليقي . ويؤيده كلام صاحب الجواهر في شرح قول ماتنه : « وكذا لو أبرأه من الضمان » : يعني لو فرّط الودعي في
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 35
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٣٥