من الموارد .
واما الرجوع عن القصد ففي زوال الضمان وبقائه مع وجهان من انتفاء موضوع الضمان ومن زوال الاستيلاء الأماني الأول وعدم ابداع جديد من قبل المالك واستصحاب الضمان ، كما في فرض الامتناع والجحد .
4 - لو كانت الوديعة في كيس مختوم أو ما بحكمه ففتحه واخذ بعضها ضمن الجميع ، بل المتجه الضمان بمجرد الفتح ، واما لو لم تكن كذلك فأخذ بعضها ، فإن كان من قصده الاقتصار عليه فالظاهر قصر الضمان على المأخوذ دون ما بقي ، واما لو كان من قصده عدم الاقتصار بل أخذ التمام شيئاً فشيئاً فلا يبعد ان يكون ضامنا للجميع « 1 » .
فالعمدة في الضمان وعدمه صدق الاستيلاء العدواني وعدمه عرفا ، ولذا لو أودعه كيسين فتصرف في أحدهما ضمنه دون الآخر .
5 - إذا فرّط في الوديعة ثم رجع عن تفريطه ، بأن جعلها في الحرز المضبوط وقام بما يوجب حفظها أو تعدى ثم رجع ، كما إذا لبس الثوب ثم نزعه فهل يبقى الضمان أو لا ؟ وجهان متقدمان في الرجوع عن القصد وقيل الأوجه هو الاحتمال الثاني .
6 - لو فسخ الودعي الوديعة وجب عليه ان يوصل المال فورا إلى صاحبه أو وكيله أو وليه أو يخبره بذلك ، وإذا لم يفعل من دون عذر شرعي وتلف فهو ضامن بناء على أن مطلق الاستيلاء موجب للضمان دون الاستيلاء العدواني فقط ، إلا أن يقال إن عدم الاخبار مع ابقاء المال عنده يكون استيلاء عدوانيا . وقد ذكرنا اقسام الاستيلاء واحكامها فيما سبق .
7 - قال السيد الأستاذ الخوئي في منهاجه ( ج 2 / 180 ) : ولو جهل
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 200 .