الضمان في جملة من الموارد
الف - كتاب الوديعة
1 - لا يجوز تسليم ما يودعه الصبي من أمواله وأموال غيره بدون إذن مالكه ، فان تسلّمه الودعي ضمنه ، ووجب ردّ مال الطفل إلى وليّه ورد مال الغير إلى مالكه .
نعم لو خيف على ما في يد الطفل من التلف والهلاك جاز أخذه منه حسبه ووجب رده إلى الولي والمالك ولا يضمنه الآخذ حينئذ من دون تعد أو تفريط .
وذلك فان الضمان في الأوّل بعد عدم العبرة برضى الطفل لقاعدة - الاستيلاء ووجوب الرد إلى الولي أو المالك أيضا مدلل ، لا اشكال فيه كما ذكرناه في الجزء الثالث من حدود الشريعة .
كما أن عدم الضمان في الذيل مستند إلى اصالة البراءة ، بل إلى نفي السبيل على المحسن .
2 - قيل : إذا أودع عند الصبي أو المجنون مالًا لم يضمناه بالتلف ، بل ولا بالإتلاف إذا لم يكونا مميزين وإلا ضمناه بالاتلاف ، ولا يضمنان بمجرد القبض ، وفي ضمانهما بالتفريط والاهمال إشكال والأظهر عدم الضمان « 1 » .
أقول : اما عدم ضمانهما بقاعدة اليد ( الاستيلاء ) كمان في صدرا لمسألة وذيلها فلعدم دليل لفظي يثبت الضمان باطلاقه أو عمومه عليهما ، والمتيقن من القاعدة ضمان غيرهما . ولو سلم كون جملة ( على اليد ما اخذت حتى - تؤدي ) حديثا فالمنصرف منه غيرهما . على أن الودعي - حتى إذا كان مكلفا
هامش
( 1 ) - منهاج الصالحين 193 : 2 للسيد السيستاني المسألة ، 688 ، 689 .