تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
كتابنا ( الأرض في الفقه ) ص 290 إلى ص 293 . تنبيه : ببالي ان ذكرت في هذا الكتاب أو كتاب آخر ان منافع الحر في الجملة مضمونة ، وإليك كلام للسيد الأستاذ الحكيم ذكره في شرح متن العروة : ( ولا تعد منافعه - اي الحر - من أمواله خصوصاً إذا لم يكن كسوباً ) . لان منافع الحر وان كانت أموالا ، ويصح بذل المال بإزائها لكنها ليست مملوكة له ، لان الملكية تتوقف على الاثنينية ، ولا اثنينية بينه وبين نفسه ، فإذا لم يملك نفسه لم يملك منافعه ، لأنها تابعة للعين ، إذ لا وجود لها خارجي ، وإنما منشأ اعتبارها العين ، فإذا لم تكن مملوكة لنفسه لم تكن المنافع مملوكة ، ولذا لا تكون من أمواله . ( مستمسك العروة ج 12 / 12 - 11 ) . أقول : يشكل قبول هذا الادعاء وان ملكية المنافع تابعة لملكية العين ، ومنافع الحر مملوكة له ملكية تكوينية ، والعرف لأجلها يرونها مملوكة له بالملكية الاعتبارية . ويمكن ان يقال إن ضمان المنافع ثابت عند العرف وان لم تكن مملوكة له ولا موردا لحقه . ولم يردع عنه الشرع فكان ممضى عنده ، ولذا اعترف سيدنا الأستاذ ( رحمه الله ) في درسه وفي كتابه القيم مستمسك العروة الوثقى بان من استوفى عمل غيره فهو له ضامن وجعله قاعدة . وعليه : فمن منع حراً من عمله فهو ضامن له ، فعليه أجرة المثل للعمل الممنوع والله اعلم .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 351 | الشيخ محمد آصف المحسني