استناد سكوته إلى النسيان فيمكن ان يدفع باصالة عدمه كما هي المعتمدة في جميع معاملاته وافعاله عند العقلاء .
ويمكن ان يقال بعدم الضمان إذا احتمل في حقه عدم القدرة على الاشهاد أو الوصية كما إذا مات أو قتل فجأة ودفعة . فان الضمان مترتب على الخيانة ولم تثبت .
فوجود العين لا يوجب ضمان العامل حين موته حتى يجب على الورثة دفعها من جهة وجوب أداء ديونه .
فلا يبقى وجه للضمان ولزوم أداء المال من التركة سوى دعوى فهم ذلك من مذاق التشرعة الحاكي عن مذاق الشارع ، أو يقال إن المراد من ذكر الدين والوصية ( من بعد وصية توصي بها أو دين ) رد مطلق مال الغير وان لم يكن بدين . فلاحظ وتأمل .
18 - يظهر ضعف استدلاله مما مر بطريق أولى ، فإذا لم يثبت ضمانه من الأدلة ففي العلم ببقاء المال في يده ، لا يثبت ذلك في فرض الشك فيه لا محالة . على أن عموم الخبر ان سلّم فلا حاجة معه إلى اصالة بقاء المال في يده .
19 - الظاهر أنه يشير إلى عموم ما دل على وجوب رد الأمانة . وقد عرفت اشكاله . ولاحظ بقية ما في المقام في المستمسك ( 425 ) .
20 - فان الأول موضوعي والثاني حكمي وتعليقي أيضا اى معلّق على وجوب المطالبة وجريانه مختلف فيه عند أهل النظر ، واما إذا أريد بالثاني اصالة البراءة دون استصحاب عدم الضمان فالامر أوضح ، لأنه لا مجرى لها مع الاستصحاب . لكن تقدم ان الأصل الأول لا اثر له فلا يجري لأن الضمان لا يترتب على العلم ببقاء الماء عنده فضلًا عن الشك فيه .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 349
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٣٤٩