تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
والفرق بين النحوين ان الضامن على الأول - الضمان الخاص - تشتغل ذمته للمضون له بنفس المال المضمون ، فلو مات قبل وفائه أخرج من تركته مقدّماً على الإرث ، واما الضامن على النحو الثاني فلا تشتغل ذمته بنفس المال ، بل بأدائه إليه ، فلو مات قبل ذلك لم يخرج من تركته شئ الا بوصية منه . ثم قال بعد ذلك في محل آخر : نعم لا يعتبر التنجيز في الضمان على النحو الثاني ، فيصح ان يلتزم بأداء الدين مثلًا على تقدير خاص كعدم قيام المدين بوفائه « 1 » . لكن قال السيد الأستاذ الحكيم في مستمسكه ( 13 / 265 ) والضمان ليس مطلق التعهد والا فالعقود كلها تعهدات على انحاء مختلفة باختلاف مضامينها . وقال قبل ذلك : يمكن التعهد على غير وجه الضمان بأن يتعهد انسان للزوجة بأن ترفع اليد عن النفقة التي لها على الزوج في المستقبل ويعطيها هو النفقة ولا بأس به لدخوله في عمومات الصحة ، ونظيره ان يتعهد لمن له دين على زيد ان يصلى عنه ركعتين ويرفع اليد عن دينه على يسقط الدين في الفرض بمجرد العقد ، بل لا بد من اسقاط الدين من الدائن . وإذا كان العوض مفروضاً بدلا عن الدين ، كان الدين لذي العوض ولا يسقط الا بالوفاء أو الابراء منه . أقول ما افاده - ( رحمه الله ) - إن تم بتمامه ، لا يضر بما ذكره السيد السيستاني تبعا لأستاذه السيد الخوئي ( رحمه الله ) كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - منهاج الصالحين ج 2 / 310 أول كتاب الضمان .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 32 | الشيخ محمد آصف المحسني