حجة ، وعليه فلا عموم يدل على ضمان العامل في المقام فان المتيقن من ضمان الاستيلاء ( ضمان اليد عند المشهور ) هو ضمان اليد الخائنة أو اليد الغير المأذونة من المالك ، كما هو المستفاد من بعض الروايات المتقدمة لا مطلق اليد حتى يحتاج المقام إلى المخرج منه . وثانيا انه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . لكن الماتن قائل به كما صرح به في باب الربا من العروة الوثقى ( ج 2 / 3 ) .
وثالثا ان الخبر مع فرض اعتباره سندا ، لا عموم له والالزم تخصيص الأكثر لخروج المرتهن والمستعير والمستودع والأجير على عمل في العين والمستأجر للعين لاستيفاء منافعها والملتقط والوصي والولي والشريك وعامل المضاربة والمزارعة والجعالة والمساقاة إلى غير ذلك ، قيد غير الأمين مختصة بالغاصب ، فان يد القابض بالسوم ايضاً عندنا غير ضامنة ، وتخصيص الأكثر مستهجن ولأجل هذا التخصيص الأكثر « 1 » قال سيدنا الحكيم بلزوم إرادة اليد المبنية على الرد من اليد ولا يشمل اليد المبنية على الابقائ وترك الأداء فلا يشمل يد العامل الأمين في المقام ، فيرجع إلى اصالة البراءة من الضمان « 2 » .
ورابعاً : ان دلالة الخبر على الضمان غير واضحة وقد ذكرناه في ما سبق على ما أظن . فان مفروضه بقاء العين ولزوم ردها فقط .
ولو اغمض عن هذه الايرادات فلا بد من القول بالضمان ولا معنى للتوقف والاشكال كما عن الماتن كما قال بالضمان في الصور الآتية .
هامش
( 1 ) - لا فرق عندي بين تخصيص الأكثر والتخصيص الأكثر في القبح خلافاً لبعض العظماء من الأصوليين .
( 2 ) - المستمسك ج 12 / 421 و 422 .