أقول سبق تصريح السيد السيستاني في أوائل هذا الكتاب بان الثاني ليس حكماً وضعياً متعلقاً بذمته ولا يتعلق بتركته عند موته فلاحظ وتأمل .
وعلى كل يكفي لصحة ما في المتن اطلاق قوله تعالى أوفوا بالعقود ، سواء صح قول المشهور أم لم يصح .
3 - واما عدم الضمان في فرض التلف في أثناء المدة أو بعدها فهو مبني على عدم وجوب رد العين المستأجرة بعد انتهاء المدة إلى مالكها وانما اللازم التخلية بينها وبين مالكها إذا أراد . وانما التسلم وظيفة المالك وليس على المستأجر التسليم وحمل العين إلى مالكه ، لكن صريح بعض المعلقين وجوب رد العين بعد انقضاء المدة وهو الظاهر من الامام الخميني حيث قال في تعليقته : إلى مدة يتعارف الرد فيها إلى صاحبها ، فان أخّر عنها فالظاهر الضمان ، الا أن يكون تعارف في البقاء عنده حتى يرجع إليها صاحبها .
أقول : فالحق ان يعلق الضمان وعدمه على متعارف العرف وعدمه فعلى الأول دليله الأمانة المالكية وعلى الثاني الاستيلاء غير المأذون ( قاعدة اليد عند المشهور ) والله العالم ومع الشك يرجع إلى استصحاب عدم الضمان ولا يعارضه عموم الضمان بعد المدة كما ذكره ، السيد الحكيم ونسب عدم الضمان إلى المشهور .
4 - واما في الإجارة الباطلة فوجه الضمان انه مقتضى ضمان الاستيلاء ( قاعدة ) اليد ) بعد بطلان الإجارة ووجه عدم الضمان قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ومجرد بطلانها شرعاً لا يضر بأمانة المستأجر مع علم الموجر به ونسب السيد الحكيم عدم الضمان إلى المشهور وهو الأظهر .
لا يقال إن الائتمان مبني على الإجارة ومع بطلانها ينتفى ، فإنه يقال
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٣٣٨